Tuesday, 6 November 2012

محمد رافع, شهيد وحدة سورية الوطنية



بقلم ليزي فيلان
ترجمة فارس دباغية
كانت البداية بألم في الرأس. صباح السبت انتزعتني رسالة من أحد أصدقاء الفايسبوك على هاتفي من أول مراحل استيقاظي, ما بين النوم و الوعي. "هناك تقارير عن مقتل محمد رافع الذي قمتي بمقابلته في فيلمك الوثائقي." استيقظت فورا بشعور و كأن رأسي ينشق وبدأ الصداع الذي لم ينتهي حتى هذه اللحظة.
بحثت سريعا في هاتفي عن رقمه و اتصلت. "توت, توت, توت" لا رنين و لا رد. شعرت كأن عارضة ضربت معدتي. بعد بضع رسائل و اتصالت مع ابن عم محمد كانت بداية ست و عشرين ساعة من الانتظار و الأمل الزائف. محمد خُطِف من قبل مجموعة إرهابية بدأت عملياتها في آب تسمى كتيبة أحفاد الرسول اتدعت أنه تم "اعدامه" خارج منزله في مساكن برزه في دمشق, لكنهم لم يعطوا أي دليل, لا صور و لا فيديو ولا جثة.
صباح الأحد تلقى والده اتصالا من قاتليه. كيف تمكن من تحمل هذا الاتصال؟ كيف تحمل الرحلة ليستلم جثة ابنه المعذب المشوهة ملقية في حقل؟ إن العذاب الذي تحملته عائلته منذ مساء الجمعة من المستحيل تخيله. انه صوت والده و صورة والدته أقوياء و فخورين في موكب جنازته هو ما أعطا بصيص أمل لمئات الألاف ممن يتعزون به الآن.
منذ صباح السبت تتقل تفكيري من آخر مرة تحدثنا, منذ اسبوع, إلى أول مرة التقينا وكل لحظاتنا معا ما بين تلك الأوقات. مع كل ذكرى يزداد الحزن و تزداد حدة العذاب من حقيقة أنه قد مات. إن صورة جثته الملتقطة بعد الجريمة البشعة لا تفارق خيالي لكنها من المؤكد ستغيب يوما ما لتحل محلها ذكريات المحبة التي ملأ قلوب الجميع بها.
بدأت صداقتي بمحمد من ثاني يوم من رحلتي إلى سورية في كانون الثاني من السنة الجارية. بعد الخطاب المتلفز للرئيس بشار الأسد في جامعة دمشق في العاشر من كانون كانت مجموعة من الصحفيين الأجانب الذين وصلو في نفس الوقت معي مصرين على تحقيق هدف زيارتهم, ألا و هو إيجاد متظاهرين و معارضين ضد الحكومة السورية. و لكن بينما كانوا يخططون لرحلة إلى دوما في دمشق أردت أن أتعرف على المدينة و أستوعب التحرك بها. توجهت خارج أبواب الفندق الخانق أتجول بدون هدف في العاصمة السورية. أمام البنك المركزي, في منتصف يوم عمل كان هناك حوالي الألف شخص ممن يبدو أنهم تجمعوا عفويا دعماً لخطاب الرئيس الأول منذ أشهر. مجموعة الصحفيين الأجانب لم تكن هناك, حمل المتظاهرين لصور الرئيس كان على ما يبدو عكس ما كانوا يبحثون عنه. اغتمرني الفضول و حاولت أن أجد أناساً يوافقون على التحدث أمام الكاميرا باللغة الانكليزية عن سبب وجودهم هناك. بعد سماع "لا نتحدث الانكليزية" بلغة انكليزية ممتازة استوعبت الصورة, أنا كإنسانة من بلاد الغرب كنت أمثل لهم كل ما يعمل ضدهم لتمزيق بلدهم.
بعد نصف ساعة من تحدي الجمع لمقابالاتي قررت أن آخذ كاميرتي و أكمل تجوالي العشوائي. عندما بدأت الالتفاف أوقفتني جملة "انتي منين؟" هذا عندما قابلت محمد ذلك الممثل السوري الشاب المعروف بعمله الغني الذي بدأ كشاب صغير من مسلسل باب الحارة.
بمساعدته انتقلت صورتي من رمز عدائي إلى حد ما إلى شخص أعطاه محمد, محبوب الجمهور, فرصة.
بعد مقابلة قصيرة صعد محمد إلى المنصة و طلب من الجمهور ترديد عبارة باللغة الانكليزية, كان الرد موحدا "تسقط الجزيرة... تسقط البي بي سي". كنت أتخيل وجوه الصحفيين الأجانب لو كانوا وسط هذا الجمع.


بعد هدوء المظاهرة احتسيت أنا و محمد القهوة من كشك مطل على الساحة. كنت أفكر بموضوع و أردت أن أستشير صديقي الجديد. قيامي بذلك, أو بالأحرى جواب محمد, ربما قد أنقذ حياتي. كان الصحافيون الأجانب مصرين عل زيارة أكثر مناطق سورية خطراً و كانوا على قناعة بأنهم سيجدون حشودا من نشطاء المعارضة. غير آبهين بنصائح الحكومة عن خطورة حمص وحماة و غيرها متهمين الحكومة بمحاولة تقييد حرية الصحافة قاموا بتنظيم رحلة لوحدهم بعد يوم واحد من مقابلتي لمحمد. صديقي و زميلي من وكالة فارس للأنباء و أنا كنا محتارين إذا ما كان علينا الانضمام لهم. ولكن القليل مما كنت أعرفه عن حمص جعلني أشعر أنها فكرة سيئة جدا. مع ذلك كان هناك جزئ صغير مني يحثني كصحفية أن آخذ هكذا مسؤولية على عاتقي و أن أذهب لأرى بنفسي.
"مستحيل" أصر محمد. "من المستحيل أن تذهبي إلى حمص" و ثم صاح لأحد المتجمعين و قدمه لي على أنه من سكان حمص. "قللا كيف الوضع بحمص" قال له و كان الرد من خبرته الشخصية أن هناك ألاف الإرهابيين ممن اخترقوا المدينة و مع رد محمد العطوف تحول ترددي إلى قرار نهائي بعدم أخذ هكذا مخاطرة.
في اليوم التالي تضاعف جمع الألف في ساحة السبع بحرات إلى مئات ألوف عند ساحة الأمويين من المتظاهرين حيث قام أيضا الرئيس الأسد بالحضور مع زوجته و أولاده. مصطفى و أنا رأينا محمد لمدة قصيرة, تبادلنا التحيات ثم ذهبنا مسرعين إلى محطة التلفاز حيث كان عندي مقابلة مع قناة روسيا اليوم حول المسيرة الضخمة. داخل المبنى و قبل لحظات من البث الحي رد فعل مصطفى على الهاتف جعلني أتجمد, "ليزي, هجموا على الصحافيين في حمص و قتل واحد منهم." بخضم مفاجئتي لم يكن عندي وقت للتفكير, بدأت المقابلة المباشرة.
هاتفني محمد لاحقا تلك الليلة, هو أيضا قد سمع الأخبار و عبرنا عن حزننا على هذه المآساة حيث تم تأكيد مقتل سبع سوريين مع أحد صحفيي فرنسا 2. شكرته على إصراره الكبير في اليوم السابق على بقائي بعيدة عن حمص. بعد بضعة أيام عندما كنا مريضين بالتهاب المجاري التنفسية في الساعة الثانية صباحا و أنا قريبة من فقدان الوعي, شهدت مرة أخرى إصرار محمد على فعل ما أمكن لمنع الأذى. بعد ردي بالنفي على رسالته التي أرسلها للاطمئنان عني حضر لعندي بسرعة البرق و أسرع بي إلى العيادة الليلية.
عندما لم نكن مستلقين مصارعين الفيروس كان محمد يأخذني للمقاهي و المطاعم التي ساعدت على جعل دمشق أكثر المدن تشويقا و ترحيبا في حياتي. أول مرة كانت في نفس يوم الهجوم في حمص. متجهين من بعد الصدمة من مقهى في باب توما كنا نشغل أنفسنا بتحليلاتنا المتضادة عن سورية و الأحداث العالمية. بينما كان محمد يدخن السجائر كنت أنا من مقامي العالي الذي حققته بالإقلاع عن هذه العادة أعلق على تدخينه الزائد عن اللزوم. "بتصدقي أنا ما كنت دخن قبل الأزمة؟" سألني, "بس غيرلتنا كلشي هلق."
في اليلة التالية عندما كنا نستمع للدبكة و الأغاني السورية الوطنية نزلت من عرشي العالي و بدأت التدخين مجددا, ولكنه لم يحاول يهزء بي رغم عتابي السابق له. بعد بضع أغاني و ما بين غنائه ليخرج مكنونات قلبه الجريح ليس فقط لشخص واحد بل لسورية كاملة و بين ترجمته لبعض الكلمات أخذ الميكروفون و رحب بي في سورية. في الصباح التالي عاتبني مصطفى مازحا لأننا استثنيناه من ليلتنا الجميلة.
بسبب محمد مددت رحلة الأسبوع إلى ثلاث قضاها مخلصا لوعده تلك الليلة بأنني إن أردت قول الحقيقة عن سورية فإنه سيقوم بالمستحيل لدعمي.
كنا أنا و مصطفى نقضي الصباح معا نزور أماكن متعددة نقابل و نحاور الناس و نخطط كيف بإمكاننا تسليط الضوء على حقيقة أسباب و أثار الأزمة من خلال التعتيم الإعلامي العالمي.
في المساء كان محمد ينضم إلينا مع أصدقائه الكثر و معرفته العميقة الكاملة لسورية, ساعدنا على خلق الأفكار و تحقيقها. لقد قررنا أننا قادرين على تحضير فيلم وثائقي يخاطب التزييف الاعلامي الذي تواجهه سورية و الذي يراه السوريين كمسؤول مباشر عن الأزمة بسبب دعم و تشجيع محمد لنا.
عند تحول الليل إلى صباح كنا نذهب لأحد المقاهي أو المطاعم و نبدأ نقاشاتنا التي لا تنتهي. كرم محمد امتد لاستقبالنا عند عائلته المتواضعة حيث كنا محظوظين بمقابلة أهله اصحاب قلوب من ذهب الذين يشبههم محمد بكل تفصيل. أمه المشعة بالفخر بأولادها كانت كإبنها صاحبة عينين حزينتين يمثلان نافذة إلا مكنونات قلبها.
في خضم هذه الذكريات الجميلة لصداقتنا هناك حقيقة أن كل لحظة من حياة محمد منذ أن بدأت الأزمة, وخصوصا كفلسطيني, و من قبلها مليء بالألم على بلده الجريح.
عندما حصلت التفجيرات الإرهابية كان محمد غالبا أول من يصل إلى موقع الدمار يساعد بانتشال الجثث و أشلاء أطفال دمشق. منذ عام كان قد رأى بأم عينيه ابن عمه يقتل برصاصة جندي اسرائيلي خلال يوم ذكرى النكبة على الحدود. فمثلما من يعيش ألم فراقه الآن, عاش محمد ألما مشابها في حياته, ولكن بدل أن يدفعه ذلك للكره الأعمى قوي حبه اللا متناهي لبلاده.
لم تمر لحظة أجاب بها بنزق على أسئلتي الجاهلة التي لم أنفك أرددها له ليل نهار. دينه؟ هو كان مسلما سنيا, هل كان ممثلا لما تدعي وسائل الإعلام أنها طائفة مهمشة من قبل النظام؟ "قبل هالأزمة بعمري ما حكيت عن ديني, بعمرا هي ما كانت مسألة للسوريين, أنا ما بدي أذكر هالشي بالمقابلة, نحن سوريين و بس" كان جوابه. بعد ثلاثة أسابيع و قبل بضعة أيام من رحيلي أعطاني مسبحة معطرة كان يلبسها حول عنقه, كأحد رموز حبه لكل أديان بلده.
و المقاومة الفلسطينية؟ لملذا تقوم حماس بالتخلي عن حليفها القديم سورية و حكومتها؟ إن جواب هذا السؤال لربما كان أكثر ما أرق محمد. لقد أخبرنا عن رحلة رسمية قام بها مع 50 سوري إلى القاهرة لتسليم رسالة إدانة لجامعة الدول العربية عن دورها في تسهيل تسليح المعارضة السورية. قوبلت المجموعة برد عنيف من متظاهرين مصريين و أراني  صور الإصابات على نساء و كبار عمر من أعضاء البعثة السورية. "كيف بتتدعي الجامعة العربية انهم على استطاعة حماية المدنيين السوريين اذا مو قادرين يحمو 50 شخص بالقاهرة؟" قال غاضبا. ولكن عقدته الكبرى كانت اسرائيل و كيف كان العرب ممن بشكل مباشر و غير مباشر يدعمون تقسيم سورية قد تناسوا أن عدوهم الإقليمي الأول هو اسرائيل. المواقف المماثلة تشعل نار الطائفية و تضعف الوحدة العربية و بالنتيجة تضعف المقاومة ضد الصهيونية.
كان يأسه متمثلا أكثر شيء عندما قابلناه من أجل البرنامج الوثائقي, ولكن ذاك اليأس هو ما وصل نقاط البرنامج الوثاقي سوية. مع ذكر انه ساعدنا بلوجستيات التنظيم في دمشق. سوف أقوم بنشر المقابلة كاملة خلال بضع أيام:
"المشكلة هي أنو الشعوب و القيادات العربية عمتقاتلنا لتخدم اسرائيل. أنا متل أخوهن.. أنا ما بعرف ليش عبقاتلوني كسوري. لك نحن أخوة ولازم نقاتل اسرائيل سوا لأني اسرائيل أخدت أرضنا.
...بدي قول انوعدونا الأول اسرائيل و انو هالناس لازم تروح تحاربون بفلسطين و يكونو متل الفدائيين يللي هنن أقوى و أعظم بشر, فدائيي فلسطين."


قناعته الراسخة أن أي خيار غير سورية واحدة سوف لن يكون كارثة على السوريين فحسب بل كارثة إقليمية و عالمية جعلت من المستحيل بالنسبة له أن خطة الغرب بإسقاط الحكومة ستنجح. بشكل مشابه لما حققه الغرب في ليبيا, مخطط تشكيل فراغ في السلطة يتم ملئه بمئات المليشيات المسلحة تتقاتل لتقاسم سورية بينما ملايين الناس تعيش في خوف اذا ما كانت منطقتهم ستقع بيد ميليشيات موالية أو معارضة لمعتقدهم الديني أو العرقي أو السياسي.
في أحد الليالي في وقت متأخر جدا و بعد يوم طويل من دراسة جدول عملنا المعاق بالانقطاعات الكهربائية بسبب الهجمات الارهابية على بنى الدولة التحتية, استرخينا مع شرب القهوة في أحد مكاتب الانتاج لأحد أصدقائه الأكراد, والذي كان يناديه محمد بلطافة "شكل" أو عم, وهذا ما أذكره به الآن. ظهر تقرير على قناة العربية السعودية المنشأ المشهورة بمعاداتها لسورية و انحيازها للغرب قطع محادثة الصديقين. ظهر في التقرير سيارات محملة بالمسلحين و أدعت المحطة أنهم سيطروا على الزبداني قرب الحدود اللبنانية.
أصر محمد أن هذا الخبر مثله مثل العديد من تقارير العربية مفبرك و عار عن الصحة, ولكن "شكل" كان أقل تشكيكا.
محمد و أنا اتجهنا إلى سيارته ليوصلني إلى الفندق. كان محمد مستمرا بإجراء المكالمات الهاتفية للتأكد من صحة الخبر, و مع مل مكالمة تأكد أكثر من صحة شكوكه. "انت متأكد؟ طب وشو مشان الصور؟" سأل محمد. "أنا طالع عالزبداني, بتروحي معي؟" سألني. تطلعت فيه و كنت متأكدة أنه بعد اسبوعين معا و هو يعتني بي ليس من الممكن أن يعرضني لأي خطر مهما كان صغيرا. فانطلقنا.
ونحن نتجه للزبداني, أقرب و أقرب, و أعلى و أعلى, بدأ الثلج بالهطول. لم يكن هناك حاجز تفتيش واحد على الطريق, حتى وصلنا الزبداني. هناك التقينا بمجموعة صغيرة مؤلفة من ما لا يزيد عن 5 عساكر مجتمعين حول النار, مسترخين وهم يدردشون. أنزل محمد النافذة و أخبرهم عما سمعنا في التقرير الإخباري, ضحكوا و قالوا "تفضلو عدو, سوقو للبنان اذا بدكن حتى."
وصلنا إلى منتصف المدينة ولم نرى أحدا, لا مدنيين ولا ومسلحين معارضة ممن رأيناهم على العربية منذ خمس و أربعين دقيقة. لا إطلاق رصاص و لا معارك, مجرد مدينة نائمة. كان محمد على صواب, ولكنه لم يستطع النوم للساعات القليلة التي اعتاد أن ينامها كل ليلة بدون أن يتأكد بأم عينيه.
فجأة و بسرعة لاحقا في تلك الليلة أصبحت الصور المزيفة حقيقة و ظهر المسلحون, على ما يبدو جزءا من حملى إعلامية تخلق الأحداث على أرض الواقع بدل أن تنقلها.
في الأشهر التي مرت بعد وداعي لمحمد قبل مروري بمطار دمشق و المرة التي لم أتوقعها أن تكون لقائنا الأخير كان كابوس محمد, و لربما العالم أجمع, يقترب من الواقع. مع أنه كان مقتنعا كل مرة و حتى آخر مرة تكلمنا فيها الأسبوع الماضي أن سورية سوف تهزم المؤامرة الاستعمارية ضدها, كان أثر فظائع تلك المؤامرة يتنامى فيه.
عذاب حياته انتهى الآن, و لكن قناعته الراسخة ستعيش خلال صداقاته و المحبة التي غذاها في قلوب الكثير من الناس. و في الوقت الذي يتحول صداعي الفظيع الذي بدأ صباح السبت إلى قبول مرير بأنه ليس معنا بعد الآن, أنا شديدة الشكر لمحمد الذي من خلال صداقتنا القصيرة تعلمت و سوف أكمل التعلم دروس الحياة منه, ذلك الشخص الذي لم يؤمن بقيمة الحب فقط, بل و قد طبق ذلك الحب في حياته.



أنه من السخرية المريرة أن هؤلاء من أخذو روحه  و هؤلاء من تمتعوا بموته و من بينهم الإعلام الغربي و العربي الزائفان يحاولون أن يظهروه كمثال للحقد, رجل عصابات نظام ممن استهدفوا نشطاء المعارضة السلميين, اتهامات, كالعادة, فارغة بدون أدنى دليل.
ملطخين بعدم ندمهم الواضح على تعذيبه و قتله. ليس من عرف محمد هو من سيترك أرثه, ولكن من سيقوم بذلك هو نفسه و كل من أحب و كل من أحبه و الأهم, كل من أعطاه الحياة.
على وقع نبأ مقتله عرفت كلمة والده, أحمد رافع, لماذا كان ابنه الفلسطيني السوري من كان عليه. مظهرا درجة من القوة و الإنسانية بالنسبة لي لم توجد قبل إلا في الأساطير. لم يتمنى والده إلا المغفرة لقتلة ابنه الذين سرقوه منه بأبشع شكل و حيى كل من استشهد للدفاع عن وحدة سورية, و الذي بدون شك أحدهم هو محمد. محمد رافع الذي "دفع ثمن حبه لوطنه و شعبه باستشهاده."









No comments:

Post a Comment